محمد بن يزيد المبرد
480
المقتضب
هذا باب الاسمين اللذين لفظهما واحد والآخر منهما مضاف وذلك قولك : « يا زيد زيد عمرو » ، ويا تيم تيم عديّ . فالأجود في هذا أن تقول : « يا تيم تيم عديّ » ، فترفع الأوّل ؛ لأنّه مفرد ، وتنصب الثاني ؛ لأنّه مضاف . وإن شئت ، كان بدلا من الأوّل ، وإن شئت ، كان عطفا عليه عطف البيان ، فهذا أحسن الوجهين . والوجه الآخر أن تقول : « يا تيم تيم عديّ » ، و « يا زيد زيد عمرو » . وذلك لأنّك أردت بالأوّل : « يا زيد عمرو » ، فإمّا أقحمت الثاني تأكيدا للأوّل ، وإمّا حذفت من الأوّل المضاف استغناء بإضافة الثاني . فكأنّه في التقدير : « يا تيم عديّ يا تيم عديّ » ؛ كما قال [ من مجزوء الكامل ] : [ 482 ] - إلّا علالة أو بدا * هة قارح نهد الجزاره
--> [ 482 ] - التخريج : البيت للأعشى في ديوانه ص 209 ؛ وخزانة الأدب 1 / 172 ، 173 ، 4 / 404 ، 6 / 500 ؛ والخصائص 2 / 407 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 1 / 298 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 114 ؛ وشرح المفصل 3 / 22 ؛ والشعر والشعراء 1 / 163 ؛ والكتاب 1 / 179 ، 2 / 166 ؛ ولسان العرب 4 / 135 ( جزر ) ، 11 / 469 ( علل ) ، 13 / 475 ( بده ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 453 ؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 2 / 626 ؛ ورصف المباني ص 358 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 118 ؛ والمقرب 1 / 180 . اللغة : علالة الفرس : جريه بعد جري ؛ وبداهته : أوّل جريه . القارح من الخيل : الذي بلغ أقصى أسنانه ، فاكتملت . النهد : الغليظ السمين . الجزارة : اليدان والرجلان والعنق . المعنى : سنغير عليكم بخيولنا القادرة على الكرّ والفرّ . الإعراب : إلا : حرف استثناء . علالة : مستثنى ب « إلا » منصوب ، وهو مضاف ، وحذف المضاف إليه لدلالة المضاف إلى تابع « علالة » أي : « بداهة » . أو بداهة : « أو » : حرف عطف ، « بداهة » : معطوف على ( علالة ) منصوب بالفتحة . قارح : مضاف إليه مجرور بالكسرة . نهد : صفة ( قارح ) مجرور بالكسرة . الجزارة : مضاف إليه مجرور بالكسرة وسكّن للضرورة الشعرية . والشاهد فيه قوله : « علالة أو بداهة » حيث حذف التنوين من ( علالة ) لأنه أضيف إلى مضاف إليه محذوف كما لاحظنا في الإعراب ، وحذفه من ( بداهة ) لأنه في اللفظ كالمضاف .